علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
151
ضرائر الشعر
ومنه : إضمار ( أن ) الناصبة وإبقاء عملها من غير أن يعوض منها شيء ، تشبيهاً لها بإضمار بعد ( الحروف ) التي جعلت عوضاً منها ، وأعني بذلك الحروف التي ينتصب الفعل بعدها بإضمار ( أن ) . فمما جاء من ذلك قوله : فلم أر مثلها خباسة واحدٍ . . . ونهنهت نفسي بعد ما كدت أْفَعَله يريد : أن أفعله ، وقوله : وحَقّ لمن أبو بكر أبوه . . . يوفقَه الذي رفع الجبالا يريد : أن يوفقه ، وقول طرفة : ألا أيهذا الزاجري أحْضُر الوغى . . . وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي في رواية من رواة : أحضر ، بالنصب ، يريد : أن أحضر ، وقول أبي طالب :